مجموعة مؤلفين

70

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

2 - التصرّف بالتنازل ، ويعبّر الفقه الغربي عنه بالمقاصّة ، وهذا تارة يكون بحكم القانون ويعبّر الفقه الغربي عنه باتّحاد الذمّة ، وأخرى يكون بالاختيار - أي الإبراء - ويعبّر الفقه الغربي عنه بالإبراء التبرّعي إذا لم يكن بإزائه شيء وبالتجديد إذا كان بإزائه شيء . 3 - التصرّف بتبديل الدائن ، ويعبّر عنه في الفقه الإسلامي ببيع الدين أو هبته ، وفي الفقه الغربي بحوالة الحق . 4 - التصرّف بتبديل المدين ، ويعبّر الفقه الغربي عنه بحوالة الدين . 5 - التصرّف بتبديل نفس المال وتطويره . هذه هي الأنحاء الخمسة التي ترجع إليها أنحاء التصرّف المعاملي كلها الطارئة على الدين ، وإليك شرح الأنحاء الخمسة بالتفصيل : الأوّل : الوفاء ، ومرجعه إلى تعيين المال الذمّي في عين خارجية وإخراجه من عالم الرموز إلى عالم الوجود والحسّ ، وبذلك ينحلّ الدين ؛ لأنّ قوام الدين بالمال الرمزي ، فإذا حوّل إلى المال الخارجي فينحلّ الدين ، فمثلًا إذا كان زيد مديناً لعمرو بمائة دينار في ذمّته فحوّلها إلى مائة دينار خارجية وأوفاه بها فقد انحلّ الدين . وهذا الوفاء : تارة يكون تعييناً لما في الذمّة في مصداق حقيقي له بلا عناية وهو الوفاء بالجنس ، كما إذا وفى بمائة دينار له في مقابل المائة دينار التي كانت في ذمّته ، ويعبّر عنه في الفقه الإسلامي والغربي بالوفاء . وأخرى يكون تعييناً لما في الذمّة في مصداق غير حقيقي له مع العناية وهو الوفاء بغير الجنس ، ويعبّر عنه الفقه الغربي بالمقابل ، كما إذا وفى له بمائة تومان في مقابل الخمسة دنانير التي كانت في ذمته . الثاني : التنازل ؛ بمعنى أن يتنازل الدائن عن المال الذي كان في ذمّة